العلامة الحلي
257
قواعد الأحكام
المقصد الرابع في الاستيلاد وفيه مطلبان : الأول في تحققه وهو يثبت بوطئ أمته وحبلها منه في ملكه . فلو وطئ أمة غيره وولدت مملوكا ثم ملكها لم تصر أم ولد ، سواء كان بزنا أو بعقد صحيح شرط فيه الولد للمولى ، وسواء ملكها حاملا فولدت في ملكه أو ملكها بعد ولادتها . ولو أولدها حرا بأن يطأ أمة غيره بشبهة ثم ملكها قيل : تصير أم ولده ( 1 ) . ولو تزوج أمة غيره فأحبلها ثم ملكها لم تصر أم ولد وإن شرط الحرية . ولو اشتراها فأتت بولد يمكن تجدده بعد الشراء وقبله وقدمت أصالة عدم الحمل على عدم الاستيلاد . أما لو نفاه فإنه ينتفي الاستيلاد قطعا . وفي افتقار نفي الولد إلى اللعان إشكال . ولو وطئ جارية ولده الكبير أو الصغير قبل التقويم فحملت لم تصر أم ولد . وإن قوم على الصغير صارت أم ولد ، وعليه قيمة الجارية دون المهر ، وفي الكبير عليه المهر دون القيمة . ولو زوج أمته ثم وطئها فعل محرما فإن علقت منه فالولد حر ، ويثبت للأمة حكم الاستيلاد .
--> ( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب أمهات الأولاد ج 6 ص 186 . وقوله في الخلاف : كتاب أمهات الأولاد م 3 ج 6 ص 426 .